سميح دغيم
472
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
تقدير معناه تعريف الكفّار أعمالهم ومقاديرها وتعريفهم ما أعدّ عليها من العقاب ، فيكون ذلك التذكير والتنبيه لهم على ما سلف من كفرهم وأعدّ من عقابهم زيادة في العقوبة والعذاب ، لا أنّه كان يقول إنّ للكافر طاعة يحاسب عليها بل كان ينكر أن يكون للكافر أو في الكافر إيمان ، أو يكون له طاعة بوجه من الوجوه ( أ ، م ، 173 ، 4 ) حسن - الحسن ما وافق الأمر من الفعل ، والقبيح ما وافق النهي من الفعل ، وليس الحسن حسنا من قبل الصورة ، ولا القبيح قبيحا من قبل الصورة ( ب ، ن ، 49 ، 1 ) - جميع قواعد الشرع تدلّ على أنّ الحسن : ما حسّنه الشرع وجوّزه وسوّغه ( ب ، ن ، 50 ، 3 ) - الجملة أنّ الأمر منّا ، والنهي منّا ، والفعل منّا ، والإرادة منّا إنّما توصف تارة بكونها حسنة ، وتارة بكونها قبيحة ، إنّما ذلك لمعنى ، وهو أنّ كل ما كان منا مخالفا لأمر الرب تعالى فهو قبيح ، وإن كانت صورته حسنة من حيث الحس والنظر والسمع ، ونحو ذلك ؛ وأنّ كل ما كان منّا حسنا إنّما كان ذلك لأنّه موافق لأمر الرب تعالى ، لا من حيث الصورة والحسن ( ب ، ن ، 168 ، 15 ) - على حسب ما ذكرناه من أصله في معنى القبيح منّا يساق الكلام في معنى الحسن ، وهو أنّه يجري وصفنا لكسبنا بأنّه حسن منّا مجرى وصفنا له بأنّه مأمور للّه تعالى به . فلا يصحّ على ذلك أن يقال إنّه حسن بأن جعله حسنا ، بل لا يصحّ أن يقال إنّه حسن بجاعل جعله حسنا ، كما لا يجوز أن يقال إنّه مأمور به بجاعل جعله مأمورا به ، لأنّ تحقيق ذلك يرجع إلى جعل الأمر به ، والأمر به ليس بمجعول أصلا ( أ ، م ، 95 ، 6 ) - كان ( الأشعري ) يقول إنّ وصفنا لبعض الأكساب بأنّه قبيح منّا ولبعضها بأنّه حسن منّا إنّما يستحقّ ذلك فيها إذا وقعت تحت أمر اللّه تعالى ونهيه . وكذلك يجري مجراه في وصفنا له بأنّه طاعة ومعصية في باب أنّه إنّما يجري عليه ذلك لأجل الأمر والنهي ( أ ، م ، 96 ، 23 ) - كان ( الأشعري ) يقول إنّ سبيل القبيح والحسن في الشاهد سبيل واحد في أنّه إنّما يجتنب القبيح لما فيه من النقص والضرر الراجع إلى فاعله ، ويختار الفعل الحسن والحكمة لما فيه من النفع والجمال العائد إلى فاعله . فلا وجه فيما يفعل له الفعل في الشاهد أو يترك إلّا ذلك أو نحوه . فإن وجب أن لا يكون فاعلا لما هو من غيره قبيح لأنّ القبيح لا يؤثّر فعله إلّا محتاج أو جاهل بقبحه ، وجب أن لا يكون فاعلا للحسن لأنّه لا يؤثّره إلّا منتفع به متزيّن . وأراهم أنّه يتعذّر عليهم أن يروه حكيما في الشاهد يؤثّر فعل الحكمة مع خلوّه من هذه الأسباب ( أ ، م ، 141 ، 23 ) - إنّ الحسن لا ينفكّ عن الوجوب في الواجبات الشرعيّة ، ولهذا إنّ الصلاة قبل الوقت كما لا تجب لا تحسن ، وكذلك صوم شهر رمضان قبل دخول الشهر كما لا يحسن لا يجب ، وكذلك الحج عند فقد الاستطاعة كما لا يجب لا يحسن ، فلا فرق بين أن يذكر بلفظ الحسن ، وبين أن يذكر بلفظ الوجوب إذا كان الحال ما ذكرناه ( ق ، ش ، 76 ، 8 ) - إنّ فعل العالم بما يفعله المميّز بينه وبين غيره